كاتب: العاديات

المؤسسـة تــــدار بعقليـــة تجـاريــة وتعمـــل كمحفظـة استثماريــة من منظـــور عــالـمي

الإمارات قاعدتنا الأساسية واستراتيجيتنا تنهض على مواكبة الجودة النوعية لسباقاتها

حوار – محمد طه

يتحدث بهدوء آسر، غير أن المؤسسة التي يديرها لا تكاد تعرف الهدوء وربما أحدث الضجيج الأكبر في صناعة الخيل خلال الإثني عشر شهراً الماضية. إنه عامر عبدالعزيز، المدير التنفيذي لشركة (فينيكس ثروبريدس) للخيول المهجنة الأصيلة، إحدى اللاعبين الكبار في عالم الخيل، سباقاتها، إنتاجها ومزادات بيعها وفي نطاق جغرافي فسيح حدوده الكرة الأرضية، وتعمل انطلاقاً من دولة الإمارات التي وصف سباقات الخيل فيها بأنها رمز للجودة العالمية المطلقة ومعترك لتحدياتها الجسام.
وعلى الرغم من انه يتحدث عن المؤسسة وخيولها وصناعة الخيل بوجه عام، حديث الخبير المتمرس، إلا أنه يفكر كرجل أعمال عندما يتعلق الأمر بإدارة الشركة التي قال عنها: «إنها محفظة استثمارية» تدار وفقاً للأسس التجارية ولغة الربح الخسارة والنمو ومن منطلقات ومنظور عالمي.
وفي حوار أجرته معه (العاديات)، أكد عبدالعزيز أن الشركة تدخل هذا المجال على بصيرة وتعرف تماماً ماذا تفعل وأنها تحلّق بجناحين، السباق والإنتاج، وتسعى بين نصفي الكرة الشمالي والجنوبي، وتقتني وتربي خيول الأرضيتين العشبية والرملية، شعارها في ذلك النجاح والتميّز، وطموحها لا يعرف الحدود.. (العاديات) طرحت عليه أسئلة عامة أجاب عنها في الحوار التالي..

اسم جدير بالثقة

فينيكس صنعت لنفسها اسماً جديراً بالاحترام خلال فترة وجيزة، ما السر وراء ذلك ؟

** لا يوجد سر، أعتقد أننا فاجأنا عالم الخيول بحضورنا القوي على كافة الجبهات منذ اليوم الأول. مشترياتنا من المزادات كانت مميّزة، تعاملاتنا كانت مع الصف الأول من أهل الخيل منذ الوهلة الأولى، الخيول التي اقتنيناها كانت من الطراز العالمي وسجلت انتصارات مبكرة في المستوى الأعلى، هذا إضافة إلى انتشارنا الواسع الذي يتخطى الحدود ليصل إلى مصادر صناعة الخيل والسباقات حيثما وجدت. هدفنا أن نصنع علامة تجارية مميزة ذات شهرة عالمية وأن نبني مؤسسة متعددة الجنسيات، وامبراطورية لا تغرب عنها الشمس.

أنتم شركة عالمية، أين هي قاعدة انطلاقكم ؟

** دولة الإمارات هي القاعدة الرئيسة لفينيكس، نظراً لتجربتها الرائدة في سباقات الخيل وطبيعتها العالمية التي تتطابق مع توجهات الشركة. كما أن الإمارات تتوافر بها بنية تحتية متطورة للخيول من مضامير حديثة ومرافق تدريبية متطورة ومدربين أكفاء، وكافة اللوازم الأخرى من مستشفيات بيطرية ومصانع للعلف ومزادات لبيع وشراء الخيول، فضلاً عن السباقات المتطورة التي لا نظير لها، لا سيما خلال الكرنفال الذي يبلغ قمته بالحفل الأغنى عالمياً للسباقات، كأس دبي العالمي.

كيف تنظر إلى التجربة الإماراتية في سباق الخيل

** شهادتي في الإمارات مجروحة، لكنها لا شك تجربة فريدة من نوعها بل هي الأنجح عالمياً، ويكفيها شرفاً أنها صنعت الكرنفال وكأس دبي العالمي، وأنها تستقطب صفوة خيول العالم في كل موسم، وهذا لا يحدث في أي مكان آخر. ونظراً للجودة العالية والمستوى الرفيع للسباقات هنا، قامت فينيكس ببناء استراتيجيتها العامة للاستثمار في الخيول على مبدأ الجودة المطلقة. وفي تقديري أنك كمالك للخيول إذا لم تستطع مواكبة هذا المستوى الرفيع بخيول ممتازة فمن الأفضل ألا تأتي إلى دبي، والأجدى أن تبحث لك عن مكان آخر.

حققتم إنجازات مدهشة هذا العام، حدثنا عن أبرزها ..

** إنجازاتنا كانت بالفعل مميزة جداً هذا العام وهي البداية فقط، لأن القادم أفضل وستتسع دائرة الإنجاز مع اتساع المحفظة. ومن تلك الانتصارات فوز المهر الموهوب «آدفيرتايز» بسباق كينلاند فينيكس ستيكس (جروب1) بمضمار ذي كرا في إيرلندا. كان ذلك أول انتصار لنا في المستوى الأعلى في الساحة الأوروبية وكان له مذاق خاص، لأنه جاء في مواجهة المدرب العملاق إيدان أوبراين وفي عقر داره.
ومن أبرزها أيضاً احتلال «غرونكويسكي» المركز الثاني خلف البطل «جستيفاي» بالجولة الثالثة (الأخيرة) من بطولة التاج الثلاثي الأمريكية، سباق بيلمونت ستيكس، بجانب فوز المهرة «سنيورا كابيلو» بسباق كوين ماري ستيكس، وسباق ج2 دارلي بري روبرت بابان، وحلولها وصيفة في بري موني (جروب1) بفرنسا.

دعم كبير للمدربين المواطنين

ما خططكم للمشاركة بالساحة المحلية ؟

** هدفنا الرئيس هنا يتمثل في استهداف الأمسية الكبرى (كأس دبي العالمي) بنوعية مميزة من الخيول نعتقد أنها قادرة على أن تقول كلمتها في العديد من السباقات بما فيها الكأس. وبالطبع فإن هذا يقودنا للمشاركة في عدد من سباقات الكرنفال الذي يشكل منصة انطلاق نحو السباقات المهمة في أمسية الختام. نخطط لاستهداف الكأس بجوادين مميزين هما «غرونكويسكي» و«إكسلرود»، وينتظر أن ندفع بهما في جولات كأس آل مكتوم خلال الكرنفال في الطريق إلى السباق الكبير. هناك أيضاً نجم السرعة «ساندس أوف مالي» الذي يستهدف القوز سبنرت، بجانب «لانسكاي» و«أرييت دو ري» وغيرهما من الخيول المميزة التي تتجه إلى كرنفال دبي وأمسية الكأس.
من جانب آخر، نخطط لجلب مزيد من الخيول رفيعة المستوى، لا سيما اليافعة منها في عمر السنتين والثلاث سنوات إلى دبي، وسنقوم بتوزيعها على المدربين المواطنين فقط دون تحيز أو محاباة، وهذا موقف مبدئي للشركة يقوم على دعم المدربين المواطنين والاستفادة من قدراتهم وخبراتهم، خاصة وأنهم أثبتوا وجودهم وجدارتهم.

ماذا لديكم من خيول لعام 2019؟

** لدينا خيول واعدة ومميزة بالفعل للعام الجديد خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ينصب تركيزنا على داربي كنتاكي وبقية جولات التاج الثلاثي. ولدينا خمسة خيول ناشئة حالياً في بريطانيا من الصنف الذي يستهدف سباقات الغينيز وسائر السباقات الكلاسيكية البريطانية والأوروبية ومهرجان الرويال آسكوت.
العدد الكلي لخيولنا يصل إلى 270 خيلاً، نحو 110 منها مخصصة للسباقات والبقية للإنتاج من فحول وأفراس أو خيول حولية مازالت يافعة. وكوننا محفظة استثمارية، فإننا نهتم بجميع فئات الخيول والسباقات التي تشكل أداة ترويجية للمؤسسة التي تعتمد أساساً على قطاع تربية وبيع الخيول.

هل ستصبحون بائعين للخيول أيضاً؟

** اشتهرت فينيكس بشرائها السخي للخيول، غير أن ذلك كان رأس الرمح في خطة مرحلية تهدف في نهاية المطاف للتحوّل إلى بائع أيضاً للخيول. وأبشركم بأن الأسبوع المقبل سيشهد دخول فينيكس بائعاً للخيول لأول مرة في مزاد تاترسالس للأفراس في نيوماركت، حيث سنعرض نجمة الفئة الأولى وبطلة كوين ماري الفرس «سنيورا كابيلو» للبيع في المزاد المذكور، فيما تتجه خيول فينيكس الحولية إلى المزاد في أستراليا في يناير المقبل.

ماذا عن فحول فينيكس؟

** تحتل الفحول موقعاً جوهرياً في عملياتنا، وهي المُنتج النهائي لخيول السباق لدينا، والتي تتحول في نهاية المطاف إلى تحسين النسل. لدينا 15 فحلاً في الوقت الحاضر والعدد يزداد في كل عام. أبرزها «أكليم» في أوروبا، وهو فحل مميز من عائلة «مونتجو» و«غاليليو غولد»، لدينا أيضاً الفحل «أنفيدر» في أستراليا، و«غن رنر» في أمريكا، والعديد من أبناء «سكات دادي» وغيرهم.