كاتب: أحمد بن حرمش

21 خيلاً جديدة مستعدة للمنافسة على المراكز الأولى بجانب المقاتلين القدامى

المنافسة على لقب المدربين هذا الموسم ستكون محتدمة مع دخول جودلفين المبكر

حوار: خزيمة الشريف

المدرب أحمد بن حرمش استطاع خلال سنوات قليلة وضع بصمته الخاصة وكتابة اسمه ضمن أبرز مدربي الخيول في الدولة، بعد تحقيقه النجاحات في العديد من السباقات وتقديم عدد كبير من الخيول المميزة، ليصبح في قائمة المدربين الذين يسعى ملاك الخيول للحصول على خدماتهم للدفع بخيولهم لساحات التنافس. مع بداية موسم سباقات الخيل الجديد تشهد إسطبلات العاصفة لسباقات السرعة نشاطاً محموماً وحركة دؤوبة لتجهيز مجموعته البالغة خمسة وستين خيلاً للدفع بها لمضامير السباقات بهدف واحد هو الفوز بالمراكز المتقدمة. ولم يخف أحمد بن حرمش نيته المنافسة على بطولة المدربين هذا الموسم مع العديد من الأسماء المتميزة التي شاركت معه في المواسم الماضية، ومع مجموعة كبيرة من الخيول الجديدة صغيرة السن التي يضمها الإسطبل والقادمة من أمريكا وأوروبا، وتنتمي لأبرز السلالات في عالم سباقات الخيول.

بدايات أحمد بن حرمش؟
بداياتي الأولى كانت كمالك خيل، وأذكر كنت أركب حصاناً يملكه سمو الشيخ سعيد بن مكتوم، اسمه «إيرلي مورنينغ لايت» وذلك في بداية الألفية تقريبا، ومنذ ذلك الحين كان التعلق والارتباط بالخيول، والذي أدين فيه بالشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولدعم سموه لي منذ البدايات الأولى، ومنحي الفرصة للعمل مع المدرب مبارك بن شفيا، حيث عملت معه لأربع سنوات كمساعد مدرب قبل أن أنال ثقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للعمل كمدرب مستقل مما شكل دافعاً وأعطاني الثقة في الاستمرار والتطور، ولي ذكريات حينها مع سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، والمغفور له الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم.
عدد الخيول في إسطبلات العاصفة ؟
لدينا في الإسطبل حالياً نحو خمسة وخمسين خيلاً، وهناك عشرة خيول في إسطبلات أخرى سنأتي بها بعد أيام بعد التوسعة الجديدة في إسطبلاتنا لاستقبال عدد أكبر من الخيول. هذا الموسم لدينا 21 خيلاً جديداً، منها 16 في عمر السنتين والبقية أعمارها ما بين ثلاث وأربع سنوات، أغلب الخيول الجديدة تم شراؤها من مزادات الخيول في أمريكا وإيرلندا وبريطانيا ونحاول أن نركز على الخيول في عمر السنتين.

 تجربتك مع الخيول في عمر السنتين؟
خيول السنتين هي مغامرة لا يستطيع أحد الحكم على نجاحها أو فشلها أم هل تخرج بطلاً أم لا، هي صناديق مغلقة وربما يكون أداؤها جيداً في التدريبات ولا يكون كذلك في السباقات، الآن أدخلنا اثنين منهم في سباقات بداية الموسم منهم «دفاق» الذي قدم أداء جيداً. وعموماً الخيل تحتاج وقتاً، ومهمة المدرب أن يعطيها ذلك الوقت ويهيئها لكي تدخل السباقات، ولدي تجربة العام الماضي مع المدرب الأمريكي الشهير ريتشارد مانديلا، وهي تجربة عمقت خبرتي ومعرفتي بالخيول في عمر السنتين، وهذا الموسم أتوقع أن تقدم خيول السنتين نتائج جيدة، خاصة وأن عدد الخيول عندنا في الإمارات ما زال محدوداً لذلك نشاهد خيولاً في أعمار كبيرة ما زالت تنافس.

هل لديكم خيول أحيلت للتقاعد؟
لدينا بعض الخيول التي تقاعدت لكن معظم الأسماء الكبيرة مثل «برابام» و«هاندسم مان» و«تايد رايز» موجودة بالإسطبل، ومستعدة لمواصلة المسيرة في الموسم الجديد.

مشتريات مزاد جودلفين؟
هذا العام اشترينا ثلاثة خيول من مزاد جودلفين وهي خيول جيدة وبعضها يحتاج لوقت حتى تكون مستعدة لخوض السباقات.

أبرز الخيول التي تعول عليها هذا الموسم؟
لدينا حصيلة جيدة من الخيول التي حققت نجاحات مميزة في المواسم الماضية مثل «شامبيونشيب»، ونتمنى أن يواصل بعد الإصابة التي تعرض لها في الفترة الماضية، والآن يتدرب بصورة جيدة، وهناك «شاربيلو» يؤدي بصورة مبشرة وهناك «أزرف» المملوك لسلطان علي، وهو معنا منذ الموسم الماضي ولم نخض به سباقاً حينها، وشارك الآن في أبوظبي وحقق المركز الثالث، وهناك الخيول صغيرة السن مثل «دفاق»، والمهرة «سعادة» وأيضاً «الحارث»، وهي كلها أسماء أتوقع أن تقدم أداء مميزاً.

الخيول الصغيرة وعدد السباقات؟
صحيح أن عدد السباقات عندنا في الإمارات محدود بالنسبة للخيول في عمر سنتين وهذا يجعل المدربين يتعرضون للضغط، فإذا كان لديك ثلاثة خيول مستعدة للتنافس وتضطر للدفع بها في سباق واحد فهذا قد يظلم ملاكها، وإذا لم تدخلها السباق فهذا يظلمهم أيضاً، وأرى أن توزع السباقات على مضامير الدولة خاصة وأننا في شهر نوفمبر، والخيول في عمر السنتين تبقى لها شهر لتبلغ عمر الثلاث سنوات، ومع محدودية السباقات نفضل أن تتاح لها سباقات بمسافات أفضل.

 أبرز الملاك الذين يتعامل معهم أحمد بن حرمش؟
هذا العام زاد عندي عدد الملاك ومن أبرزهم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، إضافة إلى محمد البسطي وسلطان علي، وهناك عبد الله المنصوري الذي أرسل لنا خيولاً من بريطانيا، وبدر المطوع وحارث البادي، وكذلك أحمد بن طوق وبطي بن طوق ودعمهما متواصل ومستمر فلهما الشكر، ولدينا أيضا ملاك من الصين، وإذا لم يكن معك ملاك تفقد الاسطبلات مكانتها ويتضاءل دورها.

التنافس بين المدربين؟
هذا الموسم المنافسة ستكون محتدمة وصعبة خاصة مع دخول جودلفين من بداية الموسم وهذا سيصعب على المدربين المنافسة، وإن شاء الله لكل مجتهد نصيب، وبالتأكيد عدد الخيل له دور كما أن الخيول العربية لديها سباقات أكثر ودورها مؤثر، لذلك نطالب بسباقات أكثر على العشب للخيول المهجنة.

 بطولة المدربين؟
ـ بطولة المدربين هدف لكل مدرب، والمطلوب أن يظل المدرب في المنافسة، وتركيزي على أن أظل في ساحة التنافس واجتهد لنيلها.

طريقتك في التدريب ؟
تجدني أقضي معظم وقتي مع الخيل، ويومي يبتدئ باكرا منذ الساعة الخامسة والنصف صباحاً، وأحب أن أشرف على كل صغيرة وكبيرة، وأنا محظوظ بهذا الإسطبل الذي به مضمار خاص، وأشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على ذلك، ولا أواجه مشاكل في تدريب خيولي في أي وقت أراه مناسباً وهذه ميزة كبرى، والعمل في الموسم لا يعرف التوقف فنحن هنا في الإسطبل نعمل على مدار الساعة خلال أيام الاسبوع، والخيول أمانة ولابد من التركيز عليها ومتابعتها حتى تحقق النتائج المرجوة.

علاقتك مع الخيول ؟
علاقتي مع الخيول قوية جداً، فأغلب وقتي أقضيه معها، والخيول تعطي الراحة النفسية لمن يرعاها، وكذلك كلما قضيت وقتاً أكثر معها فهمتها جيداً وعرفت مدى احتياجاتها واستعدادها وجاهزيتها.

رسالة أخيرة ؟
نحن جاهزون ومستعدون للموسم الجديد، ونسأل الله التوفيق، وأتمنى أن يحقق كل الملاك معنا النجاح، وأن يكون موسماً جيداً ومميزاً ومليئاً بالنجاحات للجميع.